أخبارمنوعات

مراجعة فيلم DC League of Super-Pets

فيلم ليجا سوبر هيرو بيتس

هناك أوقات يكون فيها DC League of Super-Pets مضحكاً وغنياً، مع لقطات لا تحتوي أي كلمات ولحظات صامتة تتخطى الخط الفاصل بين الأساطير والسخرية. فبعد كل شيء هو يروي قصة كلب سوبرمان الأليف الذي يدعى كريبتو، والذي لا يتعدى كونه عنصراً ثانوياً في القصص المصورة والمسلسلات، لكن تم تضخيمه هنا ليصبح جزءاً لا يتجزأ من قصة منشأ البطل. لكن بغض النظر عن مدى الحيوية والتفاصيل المدروسة الموجودة بالفيلم، إلا أنه غالباً ما يعاني من طاقم الممثلين الصوتيين المشهورين على الشاشة، والذين لا يمتلكون بشكل عام المهارات اللازمة لبث الحياة في فيلم للأطفال. لو كانت هناك نسخة من الفيلم من دون حوار لكان على الأرجح أكثر فعالية!

قصة طفولة سوبرمان المأساوية

يعيد Super-Pets سرد قصة منشأ طفولة سوبرمان المأساوية من خلال تصاميم الخيال العلمي والشخصيات ذات العيون الكبيرة، لكن هذه المرة يضع والداه الفضائيين جرواً في كبسولته لحمايته أثناء إرساله نحو الأرض. يستخدم الفيلم قبل أن تبدأ القصة هذه المقدمة لبناء أساس صادق حول صديقين مدى الحياة، لكنه يأخذ منعطفاً حاداً عندما ينتقل إلى العصر الحديث. حيث يصبح أولاً وقبل كل شيء فيلماً كوميدياً ساخراً على الرغم من لحظاته الدرامية في بعض الأحيان، وطريقة مونتاج الفيلم ليقدم يوماً في حياة كريبتو وسوبرمان منعشة ورائعة. لكنه يصبح أقل تأثيراً عندما تتوقف الشخصيات عن الطيران وتبدأ بالحديث مع بعضها البعض.

يعتمد Super-Pets على أداء دواين جونسون “ذا روك” الرتيب الذي يمثل كريبتو صوتياً كما لو كان يقرأ إعلانات المصارعة القديمة التي نسيها منذ فترة. يمثل جون كراسينسكي صوتياً شخصية سوبرمان الذي لا يتمتع إلا بقدر ضئيل من اللطف أو الكاريزما عند أداء الشخصية لدرجة يشعر المشاهد بالارتياح عندما يغادر الفيلم لفترات طويلة. لكن قصة سوبرمان وكلبه الخارق تشكل معظم الفصل الأول من الفيلم، والذي يروي قصة غيرة كريبتو عندما يتقرب صديقه المفضل من الصحفية لويس لين (أوليفيا وايلد).

يأمل سوبرمان بالعثور على رفيق لكريبتو لإبقائه مشغولاً، وهنا حيث يدخل البطل الشريك بالفيلم إلى المشهد: كلب من المأوى يدعى أيس، والذي من المفترض أن يكون ذو شخصية فظة، لكن أداء كيفن هارت الصوتي يضفي عليه طابعاً كما لو كان مجبراً تحت تهديد السلاح. لكن لحسن الحظ، تحيط مجموعة من الحيوانات الأليفة الأخرى بأيس والتي تنتظر أن يتبناها أحد، والتي تضفي نوعاً من المرح والألوان على الأجواء. تمثل فانيسا باير شخصية P.B. وهي خنزيرة متحمسة ومعجبة كبيرة بووندر وومن، ويلعب دييغو لونا دور السنجاب القلق تشيب، أما ناتاشا ليون فهي تمثل صوتياً السلحفاة سليطة اللسان والعجوز للغاية ميرتون، والتي بالكاد يمكنها الرؤية. ويكتمل الفريق مع خنزير الغينيا الأصلع لولو، والتي كانت أحد عناصر الاختبار لدى شركة Lex Corp وأصبحت لديها خططها الجنونية الخاصة بها الآن. يخبرهم أيس والذي يعتبر القائد الفعلي للمجموعة بقصص إيجابية حول “مزرعة بالشمال” لأنه لا يبدو بأنهم سيتم تبنيهم في أي وقت قريب.

وفي مكان آخر هناك الشرير ليكس لوثر (مارك مارون) الذي يتصدى له سوبرمان وكريبتو وفرقة العدالة (Justice League) المؤلفة من باتمان (كيانو ريفز) ووندر وومن (جميلة جميل) وآكوامان (جيماين كليمينت) وفلاش (جون إيرلي) وسايبورغ (دافيد ديغز) وغرين لانترن جيسيكا كروز (داشا بولانكو)، لكن خطته لاكتساب قوى خارقة باستخدام نيزك برتقالي تتعرض لتداعيات غير مقصودة. حيث ينتهي المطاف بقطعة منه في الملجأ مما يمنح عدة حيوانات قوى خارقة. فيصبح بإمكان P.B. التقلص، أو التضخم بطول 10 طوابق. أما تشيب فيحصل على قوى صاعقة مثل Emperor Palpatine. ولسخرية القدر، تحصل السلحفاة ميرتون على سرعة خارقة بالرغم من أنها تذكر أصدقائها بأنها لا زالت لا تستطيع الرؤية، في حين يصبح أيس ذو قوة منيعة، وتكسب لولو قدرات بالتحريك الذهني شبيهة بالتي لدى شخصية Dark Phoenix. لكن من جهة أخرى يخسر كريبتو قواه بعد تناول بعض الكريبتونايت، لذا عندما تمسك لولو بفرقة العدالة لإثارة إعجاب ليكس، لا يبقى أمام الكلب الخارق خياراً سوى طلب مساعدة حيوانات الملجأ، بالرغم من ترددهم في بادئ الأمر.

هناك الكثير من النكات والإشارات المضحكة خلال بناء Super-Pets لحبكته، لكن في حين أن كل هذه النكات تحمل إشارات لعالم DC، إلا أن اللحظات الكوميدية الأخرى بالفيلم سرعان ما تصبح مملة. حيث تكون فكرة الفيلم المتمثلة بأن الحيوانات لا تتحدث فعلياً باللغة الإنكليزية مع الأبطال البشريين مضحكة في المرة الأولى عندما ينتقل التصوير من لقطة قريبة مليئة بالحوار المثير نحو لقطة واسعة لكريبتو وهو ينبح على سوبرمان المُستغرِب (أو لولو وهي تصرخ على ليكس الذي تشعر بالإعجاب نحوه)، لكنها تصبح أقل إضحاكاً في المرة الثانية، وأقل بكثير عندما تصبح هي الأسلوب الحقيقي الوحيد للتفاعل بين البشر والحيوانات في الفيلم.

وبالمثل، يصبح من الممل محاولة الإضحاك باستخدام نفس أسلوب التصوير بلقطات قريبة مع حوارات متوترة قبل الانتقال إلى لقطة أوسع وقطع التوتر بردود لاذعة (مع توقف الموسيقى الدرامية والانتقال للصمت). ومما يزيد الطين بلة أن كريبتو وأيس هما في الغالب دائماً من يطلقان الملاحظات الساخرة، لذا نادراً ما تحمل ردود الأفعال الثقل المطلوب. كما أن أداء جونسون وهارت الذي يبدو مرتجلاً يحتوي بشكل أقل على نكات فعلية، وبشكل أكبر على إشارات عشوائية نحو لا شيء على وجه الخصوص، كما لو أن تلك اللقطات كانت كل ما تم تسجيله. إنه لأمر غريب للغاية أن يكون الفيلم الكرتوني موجهاً للأطفال لكنه يتركهم نفسهم في حيرة من أمرهم حول متى يجب أن يضحكوا أو ما الذي يجب أن يضحكوا عليه (الأطفال الذين كانوا حاضرين خلال جلسة عرض الفيلم التي تواجدت بها لم يكونوا يقضون وقتاً ممتعاً).

ومع ذلك يجعل المخرج جاريد ستيرن مشاهد معينة تغني، والآكشن دائماً ما يكون هاماً وحماسياً، مع شخصيات تستخدم قواها بشكل متناغم مع انتقال الكاميرة بين الأبنية، فتلتقط لمحات من العالم المليء بالتفاصيل (سيشعر عشاق DC المخضرمين بسعادة غامرة لرؤية مطاعم Big Belly Burger و O’Shaughnessy عند كل زاوية). تشكل مدينة Metropolis المتلألئة ساحة معركة هامة عندما تسوء الأمور، ولو كان ذلك فقط لأنكم لا تريدون أن يلحق الضرر بواجهات Art Deco الرائعة. كما تم تصميم المشهد الصوتي للفيلم بشكل مدروس للغاية، مع موسيقى تستمد من ألحان سوبرمان وباتمان الكلاسيكية في اللحظات الحاسمة، ولكن بالنسبة للجزء الأكبر، تمنح الموسيقى الخلفية الأصلية للملحن ستيف جابلونسكي الأبطال الحيوانات إحساساً بالجاذبية الصادقة، حتى لو كانت قصصهم الخاصة لا تنجح دائماً في ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى